أبو البقاء العكبري

550

اللباب في علل البناء والإعراب

كقولك : ( سل عمّ شئت ) و عَمَّ يَتَساءَلُونَ [ النبأ : 1 ] و عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ [ المؤمنون : 40 ] ومن ذلك : مِمَّ خُلِقَ [ الطارق : 5 ] ، وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ [ التوبة : 101 ] سواء أكانت استفهاما أو خبرا ، وقد فعل بعض ذلك في المصحف وهو شيء بليغ . فصل في : ( إن وأن ) إذا لقيتها لا كتبتها بغير نون إذا كانت عاملة في الفعل الذي بعدها كقولك : أريد ألا تذهب وفي الشرط إلّا تذهب أذهب ، وإن لم تكن عاملة كتبته بالنون كقوله تعالى : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ [ الحديد : 29 ] ؛ لأن التقدير أنّهم لا يقدرون ؛ لأن بينهما فاصلا مقدّرا ومثله علمت أن لا خير فيه ، فأمّا لئلا فتكتب بغير نون إذا لم يكن هناك اسم مقدّر وبالنون إذا كان .